جلال الدين الرومي

468

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الآخرة هو العشق المفنى ، وهو العينان الدامعتان اللتان تعدلان كل ما في الدنيا من نعيم ، فيها أطلب واسع واجتهد وداوم على الخدمة ، فما لم تسع لن يجود هذا المنجم بالياقوت ، وأطلق بازيك في صيد حديث الأرواح ودعك من النتيجة ، وتوخ أسلوب نوح أي قم بالدعوة دون اهتمام بقول الناس وردهم ( انظر الكتاب الرابع الأبيات 3584 - 3587 وشروحها ) ويروى الأنقروى ( 6 - 1 / 202 ) " مروا بالمعروف وإن لم تفعلوه وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله " . ( 851 - 865 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت في مقالات شمس الدين التبريزي ( انظر مقالات شمس تبريزى تصحيح محمد على موحد 1 / 124 ) والذي يدق للسحور هنا كناية عن الداعي إلى الله وفي منزل خال كناية عن الذي يدعو من لا يستجيب ، وهو يدعو أيضاً في غير أو ان ، لكن متى كان على الداعي أن ينتظر أواناً لدعوته ثم إنه يدق في صبح الطرب أي صبح انكشاف الأسرار ولا شأن له بحزن الدنيا أو سرورها ومن الأبيات 860 - 865 يتحدث عن معجزات الأنبياء مع الجمادات التي تبدو أمام العوام جثة جامدة وهي مليئة بالحياة بالنسبة للأنبياء ( انظر الكتاب الثالث الأبيات 1008 - 1021 وشروحها والكتاب الرابع 2410 - 2421 وشروحها ) وعن ماء النيل كماء بالنسبة لقوم موسى ودم بالنسبة لقوم فرعون انظر الكتاب الثالث البيت 3030 والكتاب الرابع البيت 3422 ) . ( 866 - 876 ) : يواصل الموقظ للسحور حديثه والحديث هنا لمولانا جلال الدين بالطبع : أنظر إلى ما يفعله الناس من أجل الحق : إنهم ينفقون الأموال ، يتجشمون المشاق ويتعرضون للأهوال ساعين إلى بيت الله صائحين لبيك اللهم لبيك ، فهل تراهم قالوا ما لهذا البيت خال ، لا ، إنهم يدركون أنه موجود ، لكن